عباس حسن

33

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

زيادة وتفصيل : ( ا ) في نداء الأعداد المتعاطفة « 1 » المسمّى بها قبل النداء - كالتي في الصفحة السالفة - يلاحظ أن المعطوف والمعطوف عليه يجب نصبهما معا عند النداء ، بشرط أن يكونا - معا - علما على فرد واحد ، سمّى بهما قبل النداء ؛ فنصب المعطوف عليه واجب ؛ لأنه شبيه بالمضاف في الطول ، ونصب المعطوف واجب ؛ لأنه تابع للمعطوف عليه « 2 » . . . وفي هذه الصورة يمتنع إدخال حرف النداء على المعطوف ، لأنه جزء من العلم يشبه الجزء الأخير من العلم : « عبد شمس » ، أو « عبد قيس » ، أو غيرهما من الأعلام المضافة والمركبة ؛ حيث لا يصح تكرار حرف النداء بين جزأى العلم عند مناداته . وكذلك لو ناديت جماعة واحدة ، معينة ، مقصودة ، عدّتها هذه ، وأردت المجموع فيجب نصب الجزأين ؛ لأن المنادى نكرة مقصودة ، لكنها طالت ، بسبب العطف عليها ، فصارت من قسم الشبيه بالمضاف ، منصوبة ، وما بعد الواو معطوف منصوب مثلها . أما إذا كان المنادى أحد الأعداد المعطوفة ، كخمسة وعشرين ، ونظائرها ، ولكن أردت بالأول وحده - وهو المعطوف عليه المنادى - جماعة معينة عددها خمسة ، وأردت بالثاني - وهو المعطوف - جماعة معينة أخرى ، عددها عشرون ، وجب بناء الأول على الضم ، لأنه نكرة مقصودة ، ووجب نصب الثاني أو رفعه « 3 » ؛ مراعاة لمحل المتبوع ، أو لفظه ، من غير مراعاة لبنائه . والأرجح في مثل هذه الصورة إدخال « أل » على الثاني ، لأنه اسم جنس أريد به معين ؛ فتدخل عليه « أل » لتفيده التعريف ، إذ لم يدخل عليه - مباشرة - حرف نداء يفيده ذلك ،

--> ( 1 ) أي : المشتملة على معطوف عليه ومعطوف . ( 2 ) والإعراب السابق هو المختار عندهم . على الرغم من أن التسمية وقعت بكلمتين معا فإعراب كل واحدة منهما على حدة مشكل - كما جاء في حاشية ياسين على التصريح في هذا الموضع - ثم قالت ما نصه : « ( إلا أن يقال : إن في إعراب كلّ بالإعراب الذي استحقه المجموع ؛ دفعا للتحكم ؛ كقولهم الرمان حلو حامض ) » . ( 3 ) هذا الرفع صوري ظاهري فقط ؛ طبقا للبيان الآتي في رقم 3 من ص 51 .